الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
463
تفسير روح البيان
يأباه ويأبيه اباء واباءة كرهه وأبيته إياه كما في القاموس وهو جواب قائل قال لم لم يسجد اى عدم سجوده لم يكن من تردده بل من ابائه واستكباره ويجوز ان يكون الاستثناء منقطعا فيتصل به ما بعده اى لكن إبليس أبى ان يكون معهم في السجود لآدم وفيه دلالة على كمال ركاكة رأيه حيث ادمج في معصية واحدة ثلاث معاص مخالفة الأمر والاستكبار مع تحقير آدم ومفارقة الجماعة والإباء عن الانتظام في سلك أولئك المقربين الكرام قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره في روح القدس اعلم أنه لا شئ أنكى على إبليس من آدم في جميع أحواله في صلاته من سجوده لأنها خطيئته فكثرة السجود وتطويله يحزن الشيطان وليس الإنسان بمعصوم من إبليس في صلاته الا في سجوده لأنه حينئذ يتذكر الشيطان معصيته فيحزن فيشتغل بنفسه عنه ولهذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى ويقول يا ويلتي امر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلى النار ) فالعبد في سجوده معصوم من الشيطان غير معصوم من النفس فخواطر السجود اما ربانية أو ملكية أو نفسية وليس للشيطان عليه من سبيل فإذا أقام من سجوده غابت تلك الصفة عن إبليس فزال حزنه فاشتغل به : وفي المثنوى آدمي را دشمن پنهان بسيست * آدمىء با حذر عاقل كسيست خلق پنهان زشتشان وخوبشان * مىزند بر دل بهر دم كوبشان بهر غسل ار در روى در جويبار * بر تو آسيبى زند در آب خار گرچه پنهان خار در آبست پست * چونكه دو تو مىخلد دانى كه هست خار خار وحيلها ووسوسه * از هزاران كس بود يك كسه باش تا خسهاى تو مبدل شود * تا بيني شان ومشكل حل شود قالَ استئناف مبنى على سؤال من قال فماذا قال تعالى عند ذلك فقيل قال اللّه يا إِبْلِيسُ ما لَكَ اى أي سبب لك أَلَّا تَكُونَ في ان لا تكون مَعَ السَّاجِدِينَ لآدم مع أنهم ومنزلتهم في الشرف منزلتهم وما كان التوبيخ عند وقوعه لمجرد تخلفه عنهم بل لكل من المعاصي الثلاث المذكورة قالَ إبليس وهو أيضا استئناف بيانى لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ اللام لتأكيد النفي اى ينافي حالي ولا يستقيم منى ان اسجد . لِبَشَرٍ اى جسم كثيف وانا جوهر روحاني خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ [ از گل خشك ] مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [ از لاي سياه بوى ناك ] وقد تقدم تفسيره : يعنى [ أو را از اخس عناصر آفريدى كه خاكست ومرا از اشرف آن كه آتش است پس روحانئ لطيف چرا فرمان جسمانئ كثيف برد وأو را سجده كند إبليس نظر بظاهر آدم داشت واز باطن أو غافل بود صورتش را ويرانه ديد ندانست كه كنج اسرار در ان خرابه مدفونست كجست درين خانه كه در كون نگنجد * اين كنج خراب از پى آن كنج نهانست في الجملة هر آنكس كه درين خانه رهى يافت * سلطان زمين است وسليمان زمانست وفي التأويلات النجمية فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ لما فيهم من خصوصية انقياد النورية